أولاً: قياس الكُوم
نطاق تطبيق قياس الكُوم واسعٌ جدًّا. فقياس كُوم الرمال في المناجم، ومحطات الطاقة الحرارية، والمشاريع الإنشائية، وتقدير البضائع السائبة في محطات الموانئ، وتقدير كُوم الحبوب في المخازن، كلُّها عمليات لا غنى عنها لتقنية قياس الكُوم.

في الوقت الراهن، يعتمد قياس جسم الكومة بشكل رئيسي على أجهزة القياس مثل المحطة الشاملة، وجهاز قياس الفحم الدائري، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وغيرها من أجهزة القياس. وبالمقارنة مع الطرق اليدوية القديمة التي كانت تعتمد على شريط القياس، حقَّقت هذه الطرق تقدُّمًا كبيرًا. ومع ذلك، توجد اليوم طرق قياس أكثر كفاءة ودقة: وهي استخدام التصوير الجوي بالطائرات المُسيرة وبناء النماذج.
يمكن للطائرة المُسيرة برمجة مسارها مسبقًا وجمع البيانات تلقائيًّا في منطقة العمل. وبعد جمع البيانات، يمكن استيرادها إلى نظام المعلومات الجغرافية (GIS) الذي طوَّرته شركة «كايفي» تطبيقيًّا، وتوليد بيانات الغيمة النقطية والنماذج ثلاثية الأبعاد بنقرة واحدة، ثم حساب المسافات المكانية والحجم استنادًا إلى هذه البيانات. كما يتيح هذا القياس أو القياس المحاكاة لمساحات الكُوم غير المنتظمة مثل الكُوم المائلة، توفير مرجع عددي دقيق لتخطيط المشاريع الإنشائية وعمليات الإنتاج.
2
مراقبة الأنفاق
تتطلب عمليات التفتيش التقليدية لأنفاق المترو والسكك الحديدية والطرق السريعة أن يدخل المفتشون النفق شخصيًّا ويقوموا بالتفتيش اليدوي للتحقق من وجود أي تشوهات مثل التشققات أو تسرب المياه، ولضمان سلامة هيكل النفق.
تعتمد هذه الطريقة اعتمادًا كبيرًا على العمالة البشرية، وهي غير فعَّالة وتتضمن مخاطر أمنية معينة. كما أن أنفاق المترو والسكك الحديدية والطرق السريعة، باعتبارها ممرات نقل، توفر وقتًا محدودًا جدًّا لمفتشي النفق، ما يزيد من صعوبة إجراء التفتيش.
يمكن للطائرات المُسيرة المزوَّدة بكاميرات عالية الدقة ورادارات ليزرية وغيرها من معدات الكشف جمع بيانات صور دقيقة جدًّا داخل النفق وإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد لمراجعتها في أي وقت. وهذا لا يوفِّر دقة تفتيش أعلى فحسب، بل يتيح للمهندسين أيضًا تخصيص وقتٍ أكبر لتحليل البيانات المجموعة واقتراح الحلول العلاجية المطلوبة بسرعة.
3
المسح والخرائط الطرقية
أما فيما يتعلَّق بصيانة وتجديد البنية التحتية للنقل الواسعة النطاق مثل الطرق السريعة، فإن الخطوة الأولى هي الحصول على بيانات صور واضحة لجميع أوضاع الطريق.
كانت هذه المهمة الكبيرة تتطلب سابقًا عملاً يدويًّا أو باستخدام الطائرات المروحية لإكمالها. وتستغرق عمليات التفتيش اليدوي وقتًا طويلاً جدًّا، كما أن تكلفة التفتيش بالطائرة المروحية مرتفعة جدًّا. وبالمقارنة، تتمتّع الطائرات المسيّرة بعدة مزايا مثل انخفاض التكلفة، والكفاءة العالية، والدقة العالية، وغيرها، وهي الخيار الأمثل لمسح الطرق ورسم خرائطها.
يُدمج نظام رسم الخرائط الجوي للتطبيق «تشي فاي» بين الطائرة الجوية غير المأهولة (ذات الأجنحة الثابتة أو متعددة المراوح)، وبرنامج نمذجة ثلاثية الأبعاد، وتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، ويعمل بالتعاون مع محطة العمل القوية الخاصة بتطبيق «تشي فاي» لإتمام أعمال المسح ورسم الخرائط بكفاءة عالية. كما يمكن من خلال برنامج تطبيق نظم المعلومات الجغرافية الخاص بتطبيق «كاي فاي» تقييم كميات الأعمال الهندسية اللازمة لإعادة تأهيل الطريق بدقةٍ عالية، ومحاكاة تأثيرات المشروع على المشهد المحيط والبيئة المحيطة المحتملة بعد تنفيذ التحوّل الهندسي، مما يوفّر دعمًا قويًّا لأعمال إعادة تأهيل الطرق وتخطيطها من قِبل إدارة الطرق السريعة.
4:
تفقُّد الجسور
يهدف تفقُّد الجسور أساسًا إلى فحص وتقييم مظهرها وأداء هيكلها. وعادةً ما يتم فحص أداء الهيكل من خلال سلسلة من الاختبارات الميكانيكية، بينما يعتمد فحص المظهر بشكل رئيسي على العين المجردة أو الأدوات المساعدة (مثل مركبات تفتيش الجسور، والتلسكوبات، إلخ) لاكتشاف ما إذا كانت المكونات الرئيسية للجسر متصدّعة أو مشقّقة أو مصدّأة أو بها فراغات.
تعتمد طرق تفتيش الجسور التقليدية في الغالب على استخدام أجهزة متخصصة لقياس جميع أجزاء الجسر وتسجيلها وحسابها. وفي هذه العملية، يحتاج عمال الصيانة إلى التعليق أسفل الجسر أو البدء في الاختبار من المنصات المرتفعة. أما بالنسبة للجسور ذات الهياكل الخاصة (مثل الجسور المعلَّقة بالكابلات، والجسور المعلَّقة، والجسور القوسية ذات الأنابيب الفولاذية المملوءة بالخرسانة، إلخ) أو الجسور العريضة ذات الارتفاع الكبير، فإن أدوات التفتيش التقليدية تكون عاجزة عن الأداء، وبالتالي يضطر الفريق إلى العودة إلى طريقة التفتيش اليدوي الأصلية.
إن عمليات التفتيش اليدوي ليست فقط غير فعّالة وصعبة، بل تحمل أيضًا عوامل خطر عالية، كما أن دقة الكشف فيها بعيدة كل البعد عن الكفاية المطلوبة؛ وسيحل تطبيق تقنية الطائرات المسيّرة هذه المشكلة إلى حدٍ كبير.
يمكن للطائرة المسيّرة إنجاز عملية التصوير والتوثيق للوجوه الهيكلية مثل السطح السفلي للجسر، والسطوح الأسطوانية، والعوارض، وذلك عبر أجهزة التحكم مثل الكاميرات ورادارات الليزر. وفي الوقت نفسه، يمكن إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد شامل للجسر، ويُستخدم هذا النموذج لقياس البنية الخارجية للجسر، ليقوم المختصون بتحليل حالة الجسر واكتشاف أي مخاطر في وقتٍ مبكّر، مما يقلّل إلى حدٍ كبير من شدة العمل الملقى على عاتق موظفي صيانة الجسور، ويرفع كفاءة عمليات تفتيش وصيانة الجسور.
5:
حماية التراث الثقافي
الآثار هي بقايا وممتلكات تركها البشر خلال مسار التطور التاريخي، وهي تراثٌ ثقافي وتاريخيٌّ ثمينٌ للبشرية. وفي مجال حماية الآثار، تتفوق تقنية المسح ثلاثي الأبعاد على القياس اليدوي التقليدي من حيث الكفاءة والدقة، كما أن طابعها غير التلامسي لا يسبب أي ضررٍ للآثار.
بالنسبة للقرى القديمة الكبيرة، يمكننا استخدام نظام الطائرات المسيّرة لإكمال جمع البيانات على نطاق واسع وبسرعة؛ ويمكن تجهيز الطائرة الجوية غير المأهولة برادار الليزر لجمع بيانات الصور للمعالم، والحصول على سحابة النقاط الخاصة بالآثار لإعادة الإنشاء بدقة، وإنشاء قاعدة بيانات فيزيائية ثلاثية الأبعاد أو نموذجية تحتفظ بمصادر هامة مثل البيانات الأصلية لأنواع الآثار والعلاقات المكانية لها، مما يحقّق الحفظ العلمي عالي الدقة والدائم للموارد الأثرية المهددة، ثم إنشاء متحف رقمي افتراضي (VR) يمكن تصفحه عبر الإنترنت.;
٦: الترميم الأثري
تُستخدم تقنية النمذجة ثلاثية الأبعاد للطائرات المُسيرة (UAV) أيضًا في ترميم الآثار والممتلكات الثقافية. وتستعين تقنية المسح ثلاثي الأبعاد باكتساب بيانات السطح بدلًا من اكتساب البيانات النقطية التقليدية. وباستخدام طريقة القياس الليزري عالي السرعة، يمكن جمع المعلومات ثلاثية الأبعاد عن الأجسام بسرعةٍ ودقةٍ وشموليةٍ عالية. وبذلك تُسجل بدقة المعلومات ثلاثية الأبعاد الحقيقية للممتلكات الثقافية، وتُنشَأ نماذج ثلاثية الأبعاد، وتتم عملية الانتقال من القياس اليدوي التقليدي إلى قياس عالي الدقة للبيانات النقطية (Point Cloud) باستخدام الحاسوب داخل الغرفة. وتتميّز هذه الطريقة بعدم التلامس مع القطع الأثرية، ما يجنبها أي ضرر.
وتصل أبعاد بعض الممتلكات الثقافية الكبيرة إلى عشرات الأمتار، ما يجعل تسجيلها صعبًا للغاية، كما يصعب تسجيل الأنماط المعقدة والأجزاء الحرجة منها. ويشكّل هذا تحديًّا كبيرًا للمسح التقليدي، بينما يمكن لتقنية المسح البانورامي ثلاثي الأبعاد أن تعكس بدقة الموضع المكاني لهذه القطع. كما تتيح السحب النقطية عالية الكثافة ذات القيم اللونية تصور المعلومات بصريًّا. ويمكن استخدام هذه التقنيات لتحسين دقة التقييم المبدئي للممتلكات الثقافية، وللاختيار الأمثل لطرق الحماية المناسبة، ولتقليل مدة الإصلاح؛;
٧: تحديد الأراضي
تُنفَّذ عمليات قياس تحديد الأراضي التقليدية عادةً إما عبر رسم الخرائط الطبوغرافية باستخدام القياسات الهندسية الأرضية، أو عبر الاستطلاع الجوي لرسم الخرائط الطبوغرافية بواسطة طائرات مأهولة تقليدية. وبالمقارنة مع الطريقة التقليدية، فإن استخدام الطائرات المُسيرة في التصوير الجوي الاستقصائي يتمتّع بمزايا واضحة، مثل انخفاض التكلفة، وسهولة التنفيذ، ودرجة عالية من التشغيل الآلي، والكفاءة العالية، والدقة المرتفعة.
ولذلك، فإن استخدام التصوير الجوي بالطائرات المُسيرة لإنشاء نماذج خرائط طبوغرافية أساسية يُعدُّ وسيلةً قابلةً للتطبيق في أعمال تسجيل وتوثيق الأراضي الجماعية الريفية. ويُزوَّد تطبيق «تشي فاي» للطائرات المُسيرة بكاميرا مكوّنة من خمس عدسات، ما يسمح بجمع البيانات والتقاط الصور لمساحات واسعة من الأراضي ضمن نطاق الأراضي الجماعية الريفية، والحصول على بيانات ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للسطح، ثم إجراء البناء ثلاثي الأبعاد السريع باستخدام الصور الجانبية الناتجة عن العمليات التعاونية. وبعد إنجاز النمذجة، تُرسم خريطة طبوغرافية بمقياس كبير، مما يساعد في سير عمليات تسجيل وتوثيق حقوق ملكية الأراضي الجماعية الريفية بسلاسة.
٨: تسجيل العقارات
وبوصفها وسيلة مساعدة، تساهم الطائرات المُسيرة في رفع كفاءة مسجِّلي العقارات بشكل كبير وتوفير المال في عمليات التحري الميداني والمراجعة. كما أن تطبيق تقنية التصوير الجوي بالطائرات المُسيرة يجعل عملية تسجيل الملكية أكثر دقةً، ويقلل إلى أقصى حدٍ ممكن من أخطاء التسجيل والمخاطر المرتبطة بها. ومن ناحية أخرى، تُستخدم مباشرةً أنظمة نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والبيانات التي تم إنشاؤها عبر الاستطلاع الجوي بالطائرات المُسيرة في التسجيل الموحّد للعقارات. وهذا يوفّر تكاليف إنتاج البيانات وتجهيزها الباهظة والمستنزفة للوقت. كما يمكن دمج نظام «المدن الذكية» القائم على نظم المعلومات الجغرافية (GIS) تمامًا مع بيانات تسجيل العقارات الموجودة حاليًّا، ما يؤدي إلى تحقيق الرقمنة والدقة والتحديث الفوري لجميع عمليات تسجيل وإدارة العقارات.




يجب أن تكون مسجّلاً دخولاً لنشر تعليق.